•  
  •  
 
Al Jinan الجنان

Abstract

علمُ القراءات القرآنيّة، من العلوم الّتي عزَّ طالبوها، حيثُ إنّ الإنسان في الأعم الأغلب يتلقّى الرّواية المشهورة في بلاده، ويحفظ كتاب ربّه سبحانه حسب كيفيّتها، ولا يطلُب ما عداها من قراءات أخرى، إلّا في القليل النّادر، فكانت الدراسة عن كيفية انتشار علم القراءات القرآنيّة على أراضي لبنان – بتقسيمه الحالي - ما بين (1280 ه) و(1330 ه)، أي ما بين (1863 م) و(1912 م)، برغم أنّ التّدوين التّاريخي لهذه الفترة الزّمنيّة فيما يخصّ علم القراءات القرآنية نادر، بل شبه معدوم.

وقد تبيّن لي بعد البحث أنّ القرن الرّابع عشر للهجرة يُعتبر بداية النّهضة القرآنيّة مجدّداً على الأراضي اللّبنانيّة، بعد الرّكود الذي ساد معظم القرن الثّالث عشر، فقد قيّض الله تعالى لعلم القراءات من حَمَله من أبناء لبنان، فكان منهم من طرابلس وبيروت وصيدا، وتُعتبر المدارس التّابعة لجمعيّة " المقاصد الخيريّة الإسلاميّة " من أوائل المدارس الّتي اهتمّت بعلم القراءات تعلّماً وتعليماً.

أمّا عن عودة انتشاره مجدّداً في ربوع لبنان، فيُرجع إلى عاملَين، هما: سفر أبنائه لتلقّيه من أهله كسفرهم إلى دمشق، وعودتهم لبلادهم لتبليغه ونشره؛ وسفر مشايخ من مصر وحمص ودمشق – وربّما من غيرها كذلك - إلى بيروت وكانوا حاملين لهذا العلم فروَوا به بلاداً عطشى، ونفوساً تاقت لتعلّم هذا العلم العزيز.

Share

COinS