•  
  •  
 
Al Jinan الجنان

Abstract

لما كثر الأخذ والرد في قبول توثيق الحافظ ابن حبان، حتى كان كثير من المشتغلين في هذا العلم ينعتونه بالتساهل، أردت أن أتفحّص أسباب هذا الوصف، وأحاكمها إلى المعايير العلمية؛ لنتوصل بذلك إلى كلمة سواء في هذا الموضوع، فكان أن خلصت إلى النقاط الآتية :1- تميز الحافظ ابن حبان وابداعه وابتكاره. 2- صحيح أن ابن حبان خالف الجمهور بتوثيقه المجاهيل الذين لم يُعرف فيهم جرح ولا تعديل، لكنه لم يقبل حديثهم بإطلاق، بل بضوابط وشروط. .3- أن الجمهور وإن لم يُضرّحوا بما ذهب إليه ابن حبان إلا أن عملهم موافق لقوله في التابعين واتباعهم الذين اشتهرت الرواية عنهم ( مجهول الحال)، ومن الملاحظ أن جل من وثّقهم من المجاهيل هم من هاتين الطبقتين، على توسع منه فيمن لم يعرف حديثته إلا من جهة راو واحد عنه ( مجهول العين). 4 - إن ابن حبان اعتمد في كتابه ( الثقات) على اعتبار أحاديث الرواة وسبر مروياتهم، ودعا مطالعي كتابه إلى الاعتبار أيضاً؛ من خلال دعوته إلى التأكد من توفر الشروط التي اشترطها لقبول رواية من ذكره في ( الثقات)، فينبغي على من يقبل توثيقه أو يرده أن يكون على معرفة واسعة بالرجال ورواياتهم، حتى يأخذ ما وافق الثقات ويطرح ما خالفهم. 5- أن من ذكرهم ابن حبان في ( الثقات) ليسوا في رتبة واحدة : فمنهم من زكاهم، ومنهم من سكت عنهم، ومنهم من تكلم فيهم، كل ذلك على درجات شتى في التزكية والجرح، فيجب أن يؤخذ هذا بعين الاعتبار.

Share

COinS