•  
  •  
 
Al Jinan الجنان

Abstract

مما لا شك فيه أنّ مؤسسات التعليم العالي هي المكان الطبيعي لإعداد النخب الشبابية، ومن خلالها يُقرأ مستقبلها وتستبين معالمها، على اعتبار أنّ الطالب لا يدخل الجامعة للدراسة الأكاديمية فحسب، وإنّما لبناء شخصيته من مختلف الجوانب العملية والعلمية والفنية والثقافية والاجتماعية.

ولو بحثنا في واقع العمل العام في المجتمعات العربية لوجدنا بأنّ الشباب من خرّيجي الجامعات يعيشون حالة تأرجح بين الغلو في فهم وتطبيق مبدأ الحريات العامة (المنبثقة عن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في مجتمعات متعددة الجماعات المنتمية إلى ثقافات وهويات وطموحات سياسية ومفاهيم خاصة للتاريخ والقيم)، والتقصير والإهمال للحريات العامة مدعاته"فوبيا" وهواجس مبنية على أسس دينية وإجتماعية..

فالحديث دائماً يدور في منطقتنا العربية الملتهبة حول أهمية نشر ثقافة حقوق الإنسان، وفي الوقت عينه يتم في معظم الأحيان تجاهل الوسائل التي تعزّز نشر هذه الثقافة، وهل من مكان أهم من المحاضن التربوية لنشر هذه الثقافة وخاصةً في مرحلة التعليم الجامعي؟؟.

ويأتي هذا البحث ليتحدث عن الخصوصية العربية والإسلامية التي يتميز بها الميثاق العربي لحقوق الإنسان، مسلطاً الضوء على قصور برنامج مادة حقوق الإنسان في الجامعات العربية من خلال استعراض تدريس المادة كمقررٍ جامعس في بعض الدول العربية، ليُختتم البحث بإمكانية اعتماد الميثاق العربي لحقوق الإنسان كمنطلقٍ رئيسي لتطوير برامج تعليم حقوق الإنسان في الجامعات العربية.

Share

COinS