•  
  •  
 

Al-Balqa Journal for Research and Studies البلقاء للبحوث والدراسات

Al-Balqa Journal for Research and Studies  البلقاء للبحوث والدراسات

Abstract

يشكل الإيقاع نقطة الالتقاء المضيئة بين الفنون والعامل المشترك الذي يكون اللحمة النسيجية فيها، ويأخذ مفهومه الجمالي في الفنون بشكل عام من عناصر التكوين الفني، في التماثل والتشابه والتناظر والتكرار والتنوع والتطابق، وفي التنافر والتناقض ضمن مكونات كل منجز فني ابداعي، سواء أكانت في التشكيل المسط أم المركب أم المعقد. يستمد الفن عناصر الإيقاع من مكونات الحياة وأنساقها، بدءا من الزمن ونبضه وصولا للقلب ودقاته، لكنه يتبلور بشكل واضح في الفنون الإبداعية، فيبدو بأبهى صوره من خلال التجانس والتوافق الذي يحيل المنجز الإبداعي الى صورة من صور الخلق الفني التي تشع بتأثيرها وجماليتها على مجمل الحياة، وتنعكس بشكل واضح التأثير على الكائنات الحية، دون أي استثناء. وبطبيعة الحال فإن الإيقاع يعكس شخصية الفنان المحقق للمنجز الإبداعي، مثلما يلتصق نبض الإيقاع بالإنسان بشكل عام فهو البصمة التي لا تنفك عن مكونات الشخصية والهوية المجسدة لوقائعها ودلالاتها، وهو المعبر عن كل ما يحمله الفنان المحرك للخطاب الفني الصانع للمنجز الابداعي الخلاق. يسعى الباحث في هذه الدراسة الى معالجة المواضيع المتعلقة بموضوعية الإيقاع في الفن، ودوره في تمييز المنجز الإبداعي، والتفريق بين أنواع الإيقاع فيها، والتعرف على كل نوع منها، وكيفية التعامل من الإيقاع بوصفه مفهوما جماليا يشد نسيج ذلك المنجز، ويقرب من نقاط الالتقاء بينه وبين المتلقي للوصول الى هدف الفن ودوره في الحياة.

Share

COinS