•  
  •  
 

Al-Balqa Journal for Research and Studies البلقاء للبحوث والدراسات

Al-Balqa Journal for Research and Studies  البلقاء للبحوث والدراسات

Abstract

تناولت عشرات المصادر كتاب (الشعرية) أو فن الشعر ل (أرسطو طاليس) بالشرح والتعليق والتوضيح، إلا أن هذه الكثرة أربكت الباحثين والمهتمين بشؤون المسرح والدراما والنقد المسرحي، بسبب تباين تلك المصادر، سواء في الترجمة أو في تخمين ما يقصده أرسطو حول عدد من المفاهيم والمصطلحات، أو أنها قدمت أفكار أرسطو حول التراجيديا بشكل منعزل بعضها عن بعضها الآخر، والاكتفاء بشرح مقتضب غير دقيق ضمن مقاييس فن المسرح أحيانا. لذا شرع الباحث بتقديم (قراءة بنيوية)، تستهدف البنية الداخلية والصلة التي تربط الأجزاء والعناصر والمكونات ببعضها، والتي تتحكم بالتركيب العام لصورة التراجيديا النموذجية في نظرية أرسطو. فقد وضع أرسطو شروطا ومبادئ أساسية ومحددة للتراجيديا الجيدة، تبعاً للغايات المرجوة منها ألا وهي التطهير، ولتوضيح شكل التراجيديا الأرسطي ، يبدأ الباحث من الكلي إلى الجزئي ، انطلاقا من التعريف العام للتراجيديا ، حيث تتضمن الشروط والغاية ، تم التوغل على الأجزاء والفروع التي تناثرت في متن الكتاب ، وكشف الصلة بين أنواع الفعل وسمات الشخصية ، وبين أجزاء الحبكة وغاية التراجيديا . واعتمد الباحث على ترجمتي ( عبد الرحمن بدوي) و (إبراهيم حمادة) لمعرفة أيهما أكثر دقة – في فقرة معينة – من الآخر . ولتحقيق فهم أوسع وأوضح للتراجيديا الاغريقية ، ارتأى الباحث إجراء دراسة تطبيقية لها ، من خلال مسرحية (أوديب ملكا) ل (سوفوكليس) لمعرفة مدى توافقها مع شروط أرسطو . وخلص الباحث إلى أن معيار أرسطو للتراجيديا النموذجية يعتمد في كوينه على غاية التراجيديا ، وحدد على أساسها الفعل والفاعل والكيفية والعلاقات التي تربطها ببعضها ، وقد اشترط الحبكة المركبة لتحقيق الخوف والشفقة، على أن يكون الفعل صادرا عن بطل نبيل ارتكب فعلا شنيعا بسبب خطأ وسوء تقدير وليس عمدا ، وإنما جاهلا لحقيقة معينة ، وعند معرفة تلك الحقيقة يتحول حظ البطل من السعادة إلى الشقاء ، ووضع أرسطو قاعدة الاحتمال والحتمية (او الضرورة ) أساسا لعمل الشاعر في صنع تراجيديا جيدة ، وبينما جعل عدد من المبادئ ملزمة للشاعر كوحدة الموضوع وأجزاء الحبكة، فإنه ترك أمورا أخرى لتقدير الكاتب مثل وحدة الزمان ، اما وحدة المكان فلم يشر إليها.

Share

COinS